الفتى الذي اتسع
24-01-2007, 03:22
في مقابلة حصرية مع ITdigest الدكتور عدنان قطب يتحدث عن قسم هندسة الحاسب الآلي بجامعة الملك فهد للبترول و المعادن: الأهداف و التحديات و أفاق تقنية المعلومات في المملكة
* أجرى المقابلة وائل العلواني: رئيس فريق ITdigest في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن و رئيس نادي هندسة الحاسب و النظم
وائل: دكتور عدنان ما هي الانطباعات الأولى لديك عن قسم هندسة الحاسب؟
دكتور عدنان: من الصعب أن تسأل رئيس القسم عن رأيه في قسمه لأن الإجابة من الممكن أن تكون مشوبة بتحيز وبنوع من عدم المصداقية فمن الممكن أن أكون متحمساً لهذا القسم فأصفه بأنه أفضل قسم في الجامعة.. على العموم نحن نسعى لأن تتكون انطباعات جيدة عن قسمنا لدى الآخرين وذلك عن طريق محاولاتنا لأن يكون القسم مثالياً وأن يحتوي على خيرة الدكاترة.. دكاترة القسم والحمد لله يعتبرون قمم في مجالاتهم بشهادة الجميع. القسم أيضا له صيت حسن وباع طويل في سوق العمل وبين الجامعات الاخرى .. الحمد لله لا تأتينا شكاوى من الطلاب بخصوص عدم حصولهم على وظائف او عدم تأهيلهم التأهيل الكافي لسوق العمل.
وائل: دكتور ماهي نقاط القوة ونقاط الضعف في هذا القسم؟
دكتور عدنان: نقاط القوة .. كما ذكرت سابقاً, احتواء القسم على خيرة الدكاترة.. بالإضافة للإدارة المتميزة للقسم.. العمل الجماعي والإيمان بأن كل طالب و موظف ماهو الا لبنة في كيان هذا المجتمع عموما والجامعة خصوصا.
نقاط الضعف.. أعتقد أن قلة عدد الطلاب في الآونة الأخيرة هو احد اهم نقاط الضعف.. فالقسم مثلا عام 2002 كان يحتوي على 800 طالب اما الآن فالعدد أقل مما كان عليه وذلك كما يبدو لي لشعور الطلاب بصعوبة التخصص ولكني أؤكد لهم أن القسم ليس بتلك الصعوبة المتصورة.. فنحن نعتمد على الفيزياء والرياضيات كأي تخصص هندسي آخر.. أضف على ذلك أن القسم هو خليط من الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب فهذا شيء جيد للطالب أن يأخذ مواداً ممتازة ومفيدة من هذا القسم وذاك.
وائل: دكتور عفواً.. ذكرت أن العدد كان 800 طالب .. كم أصبح الآن؟
دكتور عدنان: بصراحة لم أحبذ فكرة ذكر الرقم الحالي ولكن بما أنك سألت فسأجيبك... حوالي 500 طالب. لاحظ أن العدد قل... بصراحة التراجع في هذا العدد يعود لظروف المجتمع وسوق العمل المتغيرة والتي أثرت على الطلاب فمثلاً طلاب دفعة 2002 كانوا مصممين منذ دخولهم الجامعة على الالتحاق بكليتنا أما الآن فقد تغير الحال أضف على ذلك حرية الطلاب في اختيار تخصصهم وعدم اقتران دخول التخصص بمعدل معين مع أننا طالبنا بتحديد أو بجعل اختيار التخصص مرتبطا بمعدل السنة الأولى في الجامعة... السبب يعود الى أن الجامعة قد تتكلف على تخصص بإنشاء معامل و تعيين دكاترة إضافيين ثم يقل هذا العدد فجأة .. فيشكل هذا الأمر نوعا من الخسارة .. ما نود فعله هو القيام بدراسة لسوق العمل وتحديد مدى احتياجهم لمهندسي الكمبيوتر وبالتنسيق مع الجامعة يتم تحديد عدد محتمل من الطلاب الذين من الممكن أن يسدوا الحاجة المطلوبة فنكون قد عززنا الترابط بين سوق العمل والجامعة من هذه الناحية.
وائل: ماهي الأهداف التي تطمح اليها؟
دكتور عدنان: في الواقع لدي أهداف مرحلية طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى... أحد الأهداف قصيرة المدى أن نقوم بحل مشكلة مواكبة التطور وآخر الأحداث التي تطرأ على هذا التخصص.. وهذه المشكلة تشعرنا بنوع من التحدي لأن تخصصنا من التخصصات المتجددة وغير الراكدة لذلك نحن نقوم كل سنتين إلى ثلاث سنوات بتجديد المناهج والكتب وحتى البرنامج الدراسي نفسه فقبل ساعتين مثلاً كنت في اجتماع للتباحث بشأن البرنامج الجديد الذي سيطبق في القسم والذي يركز بالشكل الأكبر على موضوع شبكات الحاسب نظرا لاحتياجات الشبكات المتزايدة في سوق العمل وفي الحياة العامة ..
هناك هدف داخلي نسعى لتحقيقه وهو التحميس لبرنامج الدراسات العليا في القسم ... الحمدلله عدد طلاب الماجستير لا بأس به في برنامجي الماجستير المطبقين لدينا.. ماجستير هندسة حاسب وماجستير هندسة شبكات بالتعاون مع قسم علوم الحاسب... إذا هدفنا هو زيادة عدد طلاب الماجستير.. ولاهتمامنا بهذا البرنامج.. الماجستير .. فإننا في الفصل 061 قد طرحنا 10 مواد .. بينما عدد مواد برنامج البكالوريوس 12 مادة!!
أما على المدى البعيد فإننا نحاول إيجاد طريقة لزيادة عدد طلاب برنامج الدكتوراة.. حاليا هناك 9 طلاب في هذا البرنامج ...
هناك أهداف أخرى كتطوير وإنشاء المعامل .. فمثلا نحن بصدد إنشاء معمل للشبكات نظرا للاهتمام الممنوح لهذا المجال.
وائل: ماذا عن تطوير مشاريع التخرج والاهتمام بها؟
دكتور عدنان: لقد مرت مشاريع التخرج بمراحل تطوير عديدة وأنا شخصياً عملت على برامج تطوير لها.. وقد حصلت تغييرات أتمنى بأن تكون جيدة ومؤثرة. في الفصل القادم.. سيتم تغيير الخطة التي كانت متبعة والتي تقتضي طرح مشروع أو مشروعين من قبل الدكاترة.. ثم يقوم الطلاب بالعمل على أحدها... الخطة الجديدة والتي ستطبق في الفصل القادم.. هي توفير حوالي أربع شعب لكل شعبة مجال معين (مناطق أبحاث).. فالشعبة الأولى اهتمامها يكون بأي مشروع تخرج متعلق بـالتصميم الرقمي (Digital Design) و الالكترونيات Electronics وشعبة أخرى في مجال المعالجات الدقيقة Micro-Processors وشعبة أخرى في مجال الحماية Security وأخيرا شعبة في مجال الـشبكات Networks .
وائل: حدثنا عن تجربة الـقسم في تقديم الدورات عبر الشبكة أو مشروع Online Courses ؟
دكتور عدنان: بدأنا هذه التجربة مع مادة تصميم الدوائر الرقمية COE200 ومن الناحية النظرية فإن تجربة الـ Online Courses هي من التجارب الناجحة جداً. فالمادة تكون متوفرة بالكامل في موقع خاص بالمادة أو على قرص ليزري ويكون للطالب إمكانية مذاكرة الدروس من أي مكان وفي أي وقت.. إضافة لكون الدروس مصممة بطريقة تفاعلية حيث يستمع الطالب لصوت الدكتور ويرى كتابات وشرح الدكتور على السبورة الإلكترونية. وهذا طبعا لا يلغي إمكانية إرسال إيميل لدكتور المادة أو زيارته في ساعاته المكتبية لسؤاله عن المادة و هذا كله بجانب تخصيص محاضرة واحدة في الأسبوع ليجتمع فيها الجميع لمناقشة المادة. اذاً نظرياً, التجربة ناجحة ولكن عمليا لم نجد تفاعلاً من الطلاب بالصورة الصحيحة وذلك لاتباعهم أسلوب الدراسة ليلة الامتحان لمادة ضخمة كهذه المادة فأصبح الفشل حل
وائل: هل هناك تنسيق في المشاريع مع الجامعات الاخرى أو مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ؟
دكتور عدنان: مع مدينة الملك عبد العزيز هناك تنسيق كبير فخلال كل فصل دراسي نعرض على الدكاترة تقديم مشاريع يتعاونون فيها مع المدينة حيث هناك مشاريع كثيرة مدعومة مادياً من المدينة, وبالنسبة للجامعات الأخرى المشاريع قليلة وتعتبر بصورة شخصية للدكاترة مع الدكاترة في الجامعات الأخرى لكن كشكل رسمي مع القسم لم يحصل شيء.
وائل : سمعنا عن تشكيل مجموعة عمل ومعمل متطور للبحث في مجال التشفير : هل المشروع لا يزال قائماً وإذا حدث فماهي الإنجازات؟
دكتور عدنان: حدث هذا بفضل الله ثم بفضل طلاب الدراسات العليا. لا يزال المعمل موجوداً ولكنه الآن يعتمد على طلاب الدراسات العليا بشكل جذري .وفي الواقع فإنه بدأ كمشروع تخرج لأحد الطلاب ومنهم أسامة جان وأحمد كيالي وعامر عرمان وأيمن كاتبه وهؤلاء هم النواة وهم من شجعنا لإنشاء هذا المعمل وبعد تخرجهم أكمل طلاب الدراسات العليا العمل في هذا المعمل وميزة طلاب الدراسات العليا أنهم متفرغين لهذا البحث والآن لدينا طالبا دكتوراه يعملان في شؤون التشفير في هذا المعمل الأول اسمه تركي الصوماني والثاني ذيب القحطاني. وأيضا يوجد بعض طلاب الماجستير مثل عبد العزيز الخريدلي أيضا في مجال التشفير.
وائل : هناك مبادرة على مستوى المملكة للبحث في النانو تكنولوجي و تطبيقاتها .. هل الباحثون في القسم معنيون بهذه المبادرة؟ و هل تعتقد أنه يمكن الاستفادة منها في صناعة المعالجات ؟
دكتور عدنان: كقسم, لدينا خطة مبدئية في مجال الالكترونيات الدقيقة حتى يتسنى لنا اكتساب خبرة في هذا المجال. لدينا دكتوران أبديا حماسة في هذا المجال .ولكنها كتقنية (النانو تكنولوجي) ما تزال في بداياتها حيث أنها لم تطرح من مدينة الملك عبد العزيز إلا من أشهر قليلة تقريبا وتم تنظيم ورشة عمل عنها. وقد كانت مبادرة وطنية وشاركت الجامعة بها مشاركة فعالة حيث حضر من الجامعة أكثر من 30 شخص لمدة 3 ايام وبعد الورشة ,اتخذت الجامعة خطوة أن تبني مجموعة بحثية في النانو تكنولوجي ورئيسها الدكتور زين يماني وستضم أقسام كثيرة مثل هندسة وعلوم الحاسب ، الفيزياء ، الكيمياء والميكانيكا وأملنا ان يصبح فيها مشاريع ناجحة تخدم البلد ويصبح هناك تعاون بين الأقسام جميعا.
وائل : هل هناك عيوب تجدها في سوق تقنية المعلومات بإمكانها أن تعيق عجلة التطوير في السعودية
دكتور عدنان: سأنوه عن بعض التطويرات المهمة قبل ذكر العيوب. هناك ماشاء الله خطوات تطويرية رائعة جداً حيث أن مؤسسة النقد تعمل بشكل جيد في مجال التطوير وتحاول أن تحسن من خدماتها وأيضا تقنيات المعلومات في الدوائر الحكومية بدأت تظهر حيث ظهرت الحكومة الالكترونية و تدولات الكترونية e-business e-government ولكن لا يزال لدينا الخوف من الموثوقية في التعامل الاكتروني ولكنها من المفترض أن تزول بعد فترة بسيطة ومشكلة أخرى هي مشكلة الافراد وتقبل التغيير, حيث أنه بدلاً من أن أذهب بنفسي وأتابع معاملتي كما تعودنا في السابق علي فقط أن أفتح الموقع الالكتروني الذي يحدث باستمرار لأتعرف على التغييرات التي طرأت على معاملاتي في الموقع. والموقع يقوم بتذكير الاشخاص كأن يرسل للمستخدم بريداً الكترونياً ليطلب منه تفقد الملف الفلاني ووضع الموافقة عليه وهكذا.. فإذا لم نواكب في هذا المجال فأخشى أننا لن نستطيع أن نواكب مايحدث في العالم, حيث أن العالم يمشي اليوم بصورة رائعة ومققنة في هذا المجال . إذا علينا الاستعجال وتقبل التغيير.
تابع
* أجرى المقابلة وائل العلواني: رئيس فريق ITdigest في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن و رئيس نادي هندسة الحاسب و النظم
وائل: دكتور عدنان ما هي الانطباعات الأولى لديك عن قسم هندسة الحاسب؟
دكتور عدنان: من الصعب أن تسأل رئيس القسم عن رأيه في قسمه لأن الإجابة من الممكن أن تكون مشوبة بتحيز وبنوع من عدم المصداقية فمن الممكن أن أكون متحمساً لهذا القسم فأصفه بأنه أفضل قسم في الجامعة.. على العموم نحن نسعى لأن تتكون انطباعات جيدة عن قسمنا لدى الآخرين وذلك عن طريق محاولاتنا لأن يكون القسم مثالياً وأن يحتوي على خيرة الدكاترة.. دكاترة القسم والحمد لله يعتبرون قمم في مجالاتهم بشهادة الجميع. القسم أيضا له صيت حسن وباع طويل في سوق العمل وبين الجامعات الاخرى .. الحمد لله لا تأتينا شكاوى من الطلاب بخصوص عدم حصولهم على وظائف او عدم تأهيلهم التأهيل الكافي لسوق العمل.
وائل: دكتور ماهي نقاط القوة ونقاط الضعف في هذا القسم؟
دكتور عدنان: نقاط القوة .. كما ذكرت سابقاً, احتواء القسم على خيرة الدكاترة.. بالإضافة للإدارة المتميزة للقسم.. العمل الجماعي والإيمان بأن كل طالب و موظف ماهو الا لبنة في كيان هذا المجتمع عموما والجامعة خصوصا.
نقاط الضعف.. أعتقد أن قلة عدد الطلاب في الآونة الأخيرة هو احد اهم نقاط الضعف.. فالقسم مثلا عام 2002 كان يحتوي على 800 طالب اما الآن فالعدد أقل مما كان عليه وذلك كما يبدو لي لشعور الطلاب بصعوبة التخصص ولكني أؤكد لهم أن القسم ليس بتلك الصعوبة المتصورة.. فنحن نعتمد على الفيزياء والرياضيات كأي تخصص هندسي آخر.. أضف على ذلك أن القسم هو خليط من الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب فهذا شيء جيد للطالب أن يأخذ مواداً ممتازة ومفيدة من هذا القسم وذاك.
وائل: دكتور عفواً.. ذكرت أن العدد كان 800 طالب .. كم أصبح الآن؟
دكتور عدنان: بصراحة لم أحبذ فكرة ذكر الرقم الحالي ولكن بما أنك سألت فسأجيبك... حوالي 500 طالب. لاحظ أن العدد قل... بصراحة التراجع في هذا العدد يعود لظروف المجتمع وسوق العمل المتغيرة والتي أثرت على الطلاب فمثلاً طلاب دفعة 2002 كانوا مصممين منذ دخولهم الجامعة على الالتحاق بكليتنا أما الآن فقد تغير الحال أضف على ذلك حرية الطلاب في اختيار تخصصهم وعدم اقتران دخول التخصص بمعدل معين مع أننا طالبنا بتحديد أو بجعل اختيار التخصص مرتبطا بمعدل السنة الأولى في الجامعة... السبب يعود الى أن الجامعة قد تتكلف على تخصص بإنشاء معامل و تعيين دكاترة إضافيين ثم يقل هذا العدد فجأة .. فيشكل هذا الأمر نوعا من الخسارة .. ما نود فعله هو القيام بدراسة لسوق العمل وتحديد مدى احتياجهم لمهندسي الكمبيوتر وبالتنسيق مع الجامعة يتم تحديد عدد محتمل من الطلاب الذين من الممكن أن يسدوا الحاجة المطلوبة فنكون قد عززنا الترابط بين سوق العمل والجامعة من هذه الناحية.
وائل: ماهي الأهداف التي تطمح اليها؟
دكتور عدنان: في الواقع لدي أهداف مرحلية طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى... أحد الأهداف قصيرة المدى أن نقوم بحل مشكلة مواكبة التطور وآخر الأحداث التي تطرأ على هذا التخصص.. وهذه المشكلة تشعرنا بنوع من التحدي لأن تخصصنا من التخصصات المتجددة وغير الراكدة لذلك نحن نقوم كل سنتين إلى ثلاث سنوات بتجديد المناهج والكتب وحتى البرنامج الدراسي نفسه فقبل ساعتين مثلاً كنت في اجتماع للتباحث بشأن البرنامج الجديد الذي سيطبق في القسم والذي يركز بالشكل الأكبر على موضوع شبكات الحاسب نظرا لاحتياجات الشبكات المتزايدة في سوق العمل وفي الحياة العامة ..
هناك هدف داخلي نسعى لتحقيقه وهو التحميس لبرنامج الدراسات العليا في القسم ... الحمدلله عدد طلاب الماجستير لا بأس به في برنامجي الماجستير المطبقين لدينا.. ماجستير هندسة حاسب وماجستير هندسة شبكات بالتعاون مع قسم علوم الحاسب... إذا هدفنا هو زيادة عدد طلاب الماجستير.. ولاهتمامنا بهذا البرنامج.. الماجستير .. فإننا في الفصل 061 قد طرحنا 10 مواد .. بينما عدد مواد برنامج البكالوريوس 12 مادة!!
أما على المدى البعيد فإننا نحاول إيجاد طريقة لزيادة عدد طلاب برنامج الدكتوراة.. حاليا هناك 9 طلاب في هذا البرنامج ...
هناك أهداف أخرى كتطوير وإنشاء المعامل .. فمثلا نحن بصدد إنشاء معمل للشبكات نظرا للاهتمام الممنوح لهذا المجال.
وائل: ماذا عن تطوير مشاريع التخرج والاهتمام بها؟
دكتور عدنان: لقد مرت مشاريع التخرج بمراحل تطوير عديدة وأنا شخصياً عملت على برامج تطوير لها.. وقد حصلت تغييرات أتمنى بأن تكون جيدة ومؤثرة. في الفصل القادم.. سيتم تغيير الخطة التي كانت متبعة والتي تقتضي طرح مشروع أو مشروعين من قبل الدكاترة.. ثم يقوم الطلاب بالعمل على أحدها... الخطة الجديدة والتي ستطبق في الفصل القادم.. هي توفير حوالي أربع شعب لكل شعبة مجال معين (مناطق أبحاث).. فالشعبة الأولى اهتمامها يكون بأي مشروع تخرج متعلق بـالتصميم الرقمي (Digital Design) و الالكترونيات Electronics وشعبة أخرى في مجال المعالجات الدقيقة Micro-Processors وشعبة أخرى في مجال الحماية Security وأخيرا شعبة في مجال الـشبكات Networks .
وائل: حدثنا عن تجربة الـقسم في تقديم الدورات عبر الشبكة أو مشروع Online Courses ؟
دكتور عدنان: بدأنا هذه التجربة مع مادة تصميم الدوائر الرقمية COE200 ومن الناحية النظرية فإن تجربة الـ Online Courses هي من التجارب الناجحة جداً. فالمادة تكون متوفرة بالكامل في موقع خاص بالمادة أو على قرص ليزري ويكون للطالب إمكانية مذاكرة الدروس من أي مكان وفي أي وقت.. إضافة لكون الدروس مصممة بطريقة تفاعلية حيث يستمع الطالب لصوت الدكتور ويرى كتابات وشرح الدكتور على السبورة الإلكترونية. وهذا طبعا لا يلغي إمكانية إرسال إيميل لدكتور المادة أو زيارته في ساعاته المكتبية لسؤاله عن المادة و هذا كله بجانب تخصيص محاضرة واحدة في الأسبوع ليجتمع فيها الجميع لمناقشة المادة. اذاً نظرياً, التجربة ناجحة ولكن عمليا لم نجد تفاعلاً من الطلاب بالصورة الصحيحة وذلك لاتباعهم أسلوب الدراسة ليلة الامتحان لمادة ضخمة كهذه المادة فأصبح الفشل حل
وائل: هل هناك تنسيق في المشاريع مع الجامعات الاخرى أو مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ؟
دكتور عدنان: مع مدينة الملك عبد العزيز هناك تنسيق كبير فخلال كل فصل دراسي نعرض على الدكاترة تقديم مشاريع يتعاونون فيها مع المدينة حيث هناك مشاريع كثيرة مدعومة مادياً من المدينة, وبالنسبة للجامعات الأخرى المشاريع قليلة وتعتبر بصورة شخصية للدكاترة مع الدكاترة في الجامعات الأخرى لكن كشكل رسمي مع القسم لم يحصل شيء.
وائل : سمعنا عن تشكيل مجموعة عمل ومعمل متطور للبحث في مجال التشفير : هل المشروع لا يزال قائماً وإذا حدث فماهي الإنجازات؟
دكتور عدنان: حدث هذا بفضل الله ثم بفضل طلاب الدراسات العليا. لا يزال المعمل موجوداً ولكنه الآن يعتمد على طلاب الدراسات العليا بشكل جذري .وفي الواقع فإنه بدأ كمشروع تخرج لأحد الطلاب ومنهم أسامة جان وأحمد كيالي وعامر عرمان وأيمن كاتبه وهؤلاء هم النواة وهم من شجعنا لإنشاء هذا المعمل وبعد تخرجهم أكمل طلاب الدراسات العليا العمل في هذا المعمل وميزة طلاب الدراسات العليا أنهم متفرغين لهذا البحث والآن لدينا طالبا دكتوراه يعملان في شؤون التشفير في هذا المعمل الأول اسمه تركي الصوماني والثاني ذيب القحطاني. وأيضا يوجد بعض طلاب الماجستير مثل عبد العزيز الخريدلي أيضا في مجال التشفير.
وائل : هناك مبادرة على مستوى المملكة للبحث في النانو تكنولوجي و تطبيقاتها .. هل الباحثون في القسم معنيون بهذه المبادرة؟ و هل تعتقد أنه يمكن الاستفادة منها في صناعة المعالجات ؟
دكتور عدنان: كقسم, لدينا خطة مبدئية في مجال الالكترونيات الدقيقة حتى يتسنى لنا اكتساب خبرة في هذا المجال. لدينا دكتوران أبديا حماسة في هذا المجال .ولكنها كتقنية (النانو تكنولوجي) ما تزال في بداياتها حيث أنها لم تطرح من مدينة الملك عبد العزيز إلا من أشهر قليلة تقريبا وتم تنظيم ورشة عمل عنها. وقد كانت مبادرة وطنية وشاركت الجامعة بها مشاركة فعالة حيث حضر من الجامعة أكثر من 30 شخص لمدة 3 ايام وبعد الورشة ,اتخذت الجامعة خطوة أن تبني مجموعة بحثية في النانو تكنولوجي ورئيسها الدكتور زين يماني وستضم أقسام كثيرة مثل هندسة وعلوم الحاسب ، الفيزياء ، الكيمياء والميكانيكا وأملنا ان يصبح فيها مشاريع ناجحة تخدم البلد ويصبح هناك تعاون بين الأقسام جميعا.
وائل : هل هناك عيوب تجدها في سوق تقنية المعلومات بإمكانها أن تعيق عجلة التطوير في السعودية
دكتور عدنان: سأنوه عن بعض التطويرات المهمة قبل ذكر العيوب. هناك ماشاء الله خطوات تطويرية رائعة جداً حيث أن مؤسسة النقد تعمل بشكل جيد في مجال التطوير وتحاول أن تحسن من خدماتها وأيضا تقنيات المعلومات في الدوائر الحكومية بدأت تظهر حيث ظهرت الحكومة الالكترونية و تدولات الكترونية e-business e-government ولكن لا يزال لدينا الخوف من الموثوقية في التعامل الاكتروني ولكنها من المفترض أن تزول بعد فترة بسيطة ومشكلة أخرى هي مشكلة الافراد وتقبل التغيير, حيث أنه بدلاً من أن أذهب بنفسي وأتابع معاملتي كما تعودنا في السابق علي فقط أن أفتح الموقع الالكتروني الذي يحدث باستمرار لأتعرف على التغييرات التي طرأت على معاملاتي في الموقع. والموقع يقوم بتذكير الاشخاص كأن يرسل للمستخدم بريداً الكترونياً ليطلب منه تفقد الملف الفلاني ووضع الموافقة عليه وهكذا.. فإذا لم نواكب في هذا المجال فأخشى أننا لن نستطيع أن نواكب مايحدث في العالم, حيث أن العالم يمشي اليوم بصورة رائعة ومققنة في هذا المجال . إذا علينا الاستعجال وتقبل التغيير.
تابع